النووي

136

روضة الطالبين

الشق ، ولو قطع بعض الشفة ، وتقلص الباقي حتى بقيت كالمقطوع جميعها ، فهل يجب كمال الدية ، أو تتوزع على المقطوع والباقي ؟ وجهان ، وهل تتبع حكومة الشارب دية الشفة ؟ وجهان . العضو السادس : اللسان ، ففيه دية ، ولسان الألكن ، والمبرسم الذي ثقل كلامه ، والألثغ كغيره ، وفي لسان الأخرس حكومة ، سواء كان خرسه أصليا أم عارضا ، وفي وجوب الدية فيه احتمال لابن سلمة ، والمذهب الأول ، وهذا إذا لم يذهب الذوق بقطع الأخرس ، أو كان قد ذهب ذوقه قبله ، فأما إذا قطع لسانه ، فذهب ذوقه ، ففيه الدية ، ولو تعذر النطق لا لخلل في اللسان ، ولكنه ولد أصم ، فلم يحسن الكلام ، لأنه لم يسمع شيئا ، فهل تجب فيه الدية أم الحكومة ، وجهان يجئ ذكرهما إن شاء الله تعالى ، ولو قطع لسان طفل ، نظر ، إن نطق ببابا ودادا ونحوهما ، أو كان يحركه عند البكاء والضحك والامتصاص تحريكا صحيحا ، وجبت الدية لظهور آثار الكلام فيه ، وإن لم يوجد نطق وتحريك ، فإن كان بلغ وقت النطق والتحريك ، فالواجب حكومة ، وإلا فالمذهب وجوب الدية أخذا بظاهر السلامة ، كما تجب الدية في رجله ويده ، وإن لم يكن في الحال بطش ، وبهذا قطع جماهير الأصحاب في طرقهم ، ونقل الامام عن الأصحاب ، أن الواجب الحكومة ، ونقل ابن القطان فيه قولين ، وإذا قطع بعض لسانه طفل واقتضى الحال إيجاب الحكومة ، فأخذناها ، ثم نطق ببعض الحروف وعرفنا سلامة لسانه أوجبنا تمام القدر الذي يقتضيه القطع من الدية ، ولو كان للسانه طرفان ، نظر ، إن استويا